مدخن سأل سيجارته بعد نوبة من السعال .
لماذا تفعلين بي ما تفعلين ؟
فأجابت السيجاره وهي تتحول الى رماد :
أنـا الـسرطانُُ والقارُ ... أنــا ٍسـٍلٌ وأخطــارُ
أنا الأمرضُ وأجمعُها ... ومنهـا أنت تــخـتــارُ
أنـــا عُــلـب مُلونـةُ ... وعندي الموتُ اشكالُ
حَـرَمتُ بَنيكَ مـن زادٍ ... وهان لأجليَ المالُ ؟!!
لـقد سَممٌتُ أجواءَكُ ... ونـاري أصــبحت داءَك
فـكم أذيتُ أبنـاءَك ... وكم أحرقتُ أحشاءَك؟!
بِـجيبِكَ لـي مَكاناتُ ... ومِـن رئـتـيكِ أقـتـاتُ
يغرٌك شَكلي الجذابُ ... لـكـنــي نِفــــــايــاتُ
أنا أغلي مِنَ الذهبِ ... وللأعــوادِ مُنتَـسـبـي
فـكم أوهـمتُ ذا هَمٌ ... بتدخيني لدى الـغضبِ
مُقامي في الشرايينِ ... كوسواس الشـيـاطينِ
فــحــتام تلومــوني ... وبالرـئـتين تـغـذونــي
أعاديكم, وتحموني ... وبالأموال تفدونــــي
تعــالَوا يـا احـبائي ... لأقتلكم بأدوائـــــــي
وأجـعلكم مهازيلاً ... وأهـدافـــاً لأوبائــي
قال : ومَن عدوك ؟ وكيف الخلاص ؟
فقالت :
عدوي صاحبُ الصبرِ ... به يقوى على قَهري
نجا بالعزم واللإيمانِ ... من شرٌي ومِن كَدَري
فقام وأخذ العلبة ورمى بها حيت تستحق, ثم توضأ وتناول السواك,
وهو يتلو قوله تعالى : " ويحل لهم الطيبات, ويحرم عليهم الخبائث " صدق الله العظيم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركات

يـارب إن أعطــيتني نجاحـاً فــلا تــأخذ تواضـعي
وإذا أعطيتني تواضعاً فلا تأخذ اعتزازي بكرامتي
وإذا أسـأت إلى النـاس فامنحني شجاعة الاعتذار
وإذا أســاء النــاس إلي فامنــحني شجاعة العـفو
اللهم إن كان لي رزق في السماء فأنزله وإن كان لي رزق في الأرض فأخرجه
وإن كان معسراً فيسره وأن كان بعيداً فقربه وإن كان حراماً فطهره